وزير الدفاع الياباني يدعو إلى كسر محظورات النقاش النووي وسط مراجعات أمنية مرتقبة، وتحذيرات روسية من تسارع وتيرة عسكرة طوكيو.
دعا وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، إلى "رفع الحظر الوطني" المفروض على مناقشة الأسلحة النووية في البلاد، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة يابانية، في مؤشر يعكس تحولاً لافتاً في التوجهات العسكرية لـطوكيو.
ونقلت الصحيفة عن كويزومي قوله: "بالنسبة لليابان، هذه قضية شائكة (الأسلحة النووية)، لكن لا يمكن تجاهلها، من الضروري المضي قدماً في مناقشة مختلف التدابير مع إدراك خطورة الوضع ودون أي محظورات"، على حد تعبيره.
وفي سياق تبريره لهذا التوجه، أشار الوزير الياباني إلى أن فرنسا قررت في الآونة الأخيرة تعزيز قواتها النووية، في حين سمحت فنلندا بنشر أسلحة الدمار الشامل على أراضيها.
انتقاد المبادئ غير النووية وصراع الأجنحة
وبحسب صحيفة "نيكاي" اليابانية، فقد انتقد وزير الدفاع مواقف المعارضة التي تطالب بالحفاظ على المبادئ الثلاثة غير النووية المتمثلة في: عدم امتلاك الأسلحة النووية، عدم إنتاجها، وعدم استيرادها. ووفقاً له، فإن موقف المعارضة "يُعنى أولاً وقبل كل شيء بحماية الوضع الراهن، تاركاً الدفاع عن اليابان لوقت لاحق"، حد تعبيره.
ويأتي هذا الموقف امتداداً لتوجهات الوزير كويزومي الذي تحدث بالفعل، في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عن الحاجة إلى تزويد قوات الدفاع الذاتي اليابانية بالغواصات النووية.
وفي الآونة الأخيرة، احتدم الجدل في اليابان حول حظر دخول الأسلحة النووية إلى البلاد، ففي تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، استشهدت رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، برد برلماني من وزير الخارجية السابق، كاتسويا أوكادا، زعم فيه أن مبدأ "عدم الدخول" يسمح ظاهرياً برسوّ مؤقت للسفن الحربية الأميركية التي تحمل أسلحة نووية في الموانئ اليابانية في حالات الطوارئ.
مراجعة استراتيجية الأمن وتحذير روسي
عقب هذه السلسلة من المواقف، ظهرت تقارير إعلامية تفيد بأن الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في البلاد، قد يبدأ مناقشات رسمية حول المبادئ الثلاثة جميعها، وذلك بداعي مراجعة مخططة لوثائق "استراتيجية الأمن القومي لليابان" بحلول نهاية العام الجاري.
وفي المقابل، واجهت هذه التحركات تحذيرات دولية، حيث أكّد السفير الروسي لدى طوكيو، نيكولاي نوزدريف، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، أنّ القواعد المتعلقة بالأسلحة النووية بقيت ثابتة في اليابان – التي عانت تاريخياً من القصف الذري – لأكثر من نصف قرن.
إلا أنّ الدبلوماسي الروسي نبّه إلى أن الوضع السياسي والأمني تغير تماماً مع وصول تاكايتشي إلى السلطة، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية أولت أولوية قصوى لعسكرة البلاد.